طرح الشروط المرجعية لإعداد دراسات تقييم التأثير البيئي لمشاريع البنية التحتية الخاصة بالمدافن الصحية

فاقمت مشكلة المخلفات الصلبة بكافة أرجاء البلاد، وتزايدت حدتها بمظاهرها السيئة الواضحة، وتأثيراتها الضارة المباشرة وغير المباشرة على الصحة العامة والبيئة والإقتصاد الوطني، ولقد إتخذت المشكلة مؤخرا تحديأً فى كافة الهيئات والوزارات الحكومية نتيجة الزيادة الهائلة فى كميات المخلفات المتولدة على مستوى جمهورية مصر العربية بالإضافة إلى الزيادة المستمرة فى الإعداد السكانية والتوسع فى المناطق الصناعية والمناطق الحضرية مما يؤثر بشدة على الصحة العامة والبيئة والموارد الطبيعية.

والجدير بالذكر، أن الأولوية المعطاة حالياً لقطاع المخلفات بدأت في التحسن خلال الفترة الأخيرة، وذلك بسبب الدعم السياسي المقدم على أعلى المستويات السياسية بالضرورة الحتمية للمجابهة الحاسمة لتلك المشكلة والقضاء عليها نهائياً بالأسلوب العلمي المخطط، والمشاركة الجادة من جميع الجهات المعنية فى حلها وتدبير الموارد المالية والإمكانيات والمقومات الضرورية اللازمة على جميع المستويات من أجل الوصول لتوافق مع رؤية مصر عام 2030.

وفى إطار ذلك صدر قرار وزير التنمية المحلية رقم 551 لسنة 2019 بإنشاء الوحدة المركزية لإدارة قطاع المخلفات داخل وزارة التنمية المحلية. تهدف الإدارة إلي تنفيذ المشروعات المزمع إنشائها في ضوء الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة والخطط الرئيسية للمحافظات،وبناء قدرات إدارة وحدة المخلفات الصلبة الفرعية في المحافظات لإداء مهامها بطريقة متفانية، وبالإضافة إلى ذلك، تقديم تقرير دوري متضمناًتقييم ورصد الأداء من أجل تنفيذ الخطة الوطنية مع مراعاة الاستراتيجية الوطنية.

وقد حددت الحكومة المصرية إعادة تأهيل البنية التحتية للمخلفات الصلبة علي أساس أنها حجر الزاوية للإدارة السليمة لقطاع المخلفات،وفي هذا الصدد، تم توقيع بروتوكول بين وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة والهيئة العربية للتصنيع والهيئة القومية للإنتاج الحربى لإنشاء محطات وسيطة ومصانع تدوير ومدافن صحية في محافظات جمهورية مصر العربية لضمان المعالجة المتطورة والتخلص الآمن من المخلفات الصلبة لمواكبة استراتيجية التنمية المستدامة 2030.

وبناء عليه، تطلب وزارة التنمية المحلية الإستشارات للمساعدة في إعداد عدد (26) دراسة تقييم الآثر البيئي نموذج (ج) للمدافن الصحية للمخلفات البلدية، وقد أجريت بالفعل دراسات في المواقع، حيث تم إعداد (تقرير بالجسات، والرفع المساحى،  وتصميمات أولية، ونهائية) وستكون متاحة للاستخدام.

وقد تم اختيار المواقع من بين المواقع التي تم فحصها ودراستها وأوصت بها الكيانات الوطنية المذكورة في البروتوكول المذكور أعلاه.